Wednesday, May 22, 2019

كيف تسهم الأعشاب الضارة في مكافحة التغير المناخي؟

لا يزال المزارع الأسترالي بيتر أندروز يتذكر أول عاصفة رملية رآها في حياته، رغم مرور أكثر من 60 عاما على هذه اللحظة، ورغم أنه كان وقتها طفلا صغيرا.
لا يزال أندروز يتذكر الضجة الهائلة التي أحدثتها العاصفة التي جعلت السماء معتمة، وكيف اضطر وأسرته للاختباء بداخل منزلهم إلى أن مرت، فضلا عن الدمار الذي رأوه جميعا في اليوم التالي، والذي كان أسوأ من كل التوقعات.
فقد اقتلعت العاصفة الكثير من الأشجار في الأرض الزراعية المملوكة للأسرة، ونفقت بعض الجياد والماشية اختناقا، بعدما فشلت في التنفس بسبب التراب والغبار.
وهكذا ألهمته هذه التجربة التي عايشها في بواكير حياته، أن يكرس نفسه لمهمة إعادة إحياء وتجديد التربة الزراعية في وطنه أستراليا، في ضوء أن العواصف الرملية تحدث هناك في مناطق قاحلة تسودها الحرارة الشديدة، وتفتقر إلى الغطاء النباتي الذي يعمل على تثبيت التربة.
ويقول أندروز إن ما حدث حدا به للتفكير في كيفية إيجاد حلول للإبقاء على حالة توازن بين العناصر المختلفة في التربة الزراعية، مشيرا إلى أنه استخلص عبر عقود من الملاحظة السبل الكفيلة بالحفاظ على هذه التربة خصبة. كما أدرك أن لكل نوع من أنواعها منظومته الطبيعية.
ويضيف: "لقد أتلفنا التربة هنا في أستراليا عبر اتباع الأسلوب الأوروبي في الزراعة، ونحتاج لإيجاد طريقة لتجديدها".
من هنا باتت أساليب الزراعة المستدامة، الشغل الشاغل لهذا الرجل خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات. وقد أمعن النظر في شبكة الترع وأنواع النباتات الموجودة في أرضه، وسعى لتجنب استخدام الأسمدة ومبيدات الأعشاب الضارة، فقد أراد أن يُكسب مزرعته أكبر قدرة ممكنة على مواجهة التقلبات الجوية.
وكان الجفاف إحدى المشكلات الكبرى التي واجهته على هذا الصعيد، بجانب الأعشاب الضارة التي كانت تنمو في أرضه، بينما تفشل محاولات استنبات المزروعات المستوطنة في أستراليا من الأصل.
وفي تلك الفترة استنبط أمرين مهمين، أولهما أن النباتات تلعب دورا رئيسيا على صعيد إبقاء التربة في حالة توازن، أما الثاني فأن للمياه دورا لا يقل عن ذلك أهمية.
ومن خلال مشاهداته، أدرك أندروز أن لكل مساحة من الأرض، ما يُعرف بـ "الخطوط الكنتورية"، وهي التي تتبع تضاريسها والارتفاعات والانخفاضات فيها، وتحدد كذلك النقطة التي تتدفق منها المياه التي ترويها والمسار الذي تمضي فيه.
ويقول أندروز إنك إذا أردت تجديد تربة أراضٍ متآكلة، عليك البدء من النقطة الأعلى مستوى فيها لتُبطئ وتيرة تدفق المياه، ثم تمضي إلى أسفل، لترشِّح هذه المياه عبر النباتات التي تزرعها في طريقها. وشكّل ذلك منشأ فكرته التي يسميها "الزراعة بطريقة التسلسل الطبيعي".
وإذا قفزنا إلى الأمام قليلا، وتحديدا إلى الصيف الماضي، فسنجد أنه كان الأكثر حرارة وجفافا منذ بدء التسجيل في معظم أنحاء أستراليا، إلى حد أن تقريرا علميا صدر مؤخرا شرح كيف حفلت شهوره بالموجات الحارة الطويلة، وأنه تضمن عددا قياسيا من الأيام شديدة الحرارة وحرائق الغابات التي وقعت في مختلف ربوع أستراليا، بجانب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي شهدتها ولاية كوينزلاند الواقعة شمالي البلاد.
وبحسب التقرير، أدى التغير المناخي وقطع الأشجار إلى رفع درجات الحرارة في أستراليا، وإلى أن يشهد هذا البلد أحوالا جوية متطرفة. وقد هجر الكثيرون مزارعهم نتيجة عجزهم عن زراعة محاصيلهم أو إطعام ماشيتهم أو أغنامهم.
وحذرت الدراسات التي أجراها مجلس حماية الطبيعة في أستراليا، من عمليات إزالة أشجار الغابات في هذا البلد، خاصة في ولاية نيوساوث ويلز، قائلة إن تلك العمليات تجري على نطاق هو الأوسع منذ أكثر من 20 عاما.
وأشار المجلس إلى أن القيام بذلك يعني تقليص عدد الأشجار التي يمكن أن تفيد في "جلب الأمطار وتبريد الأجواء وتخزين الكربون".
وبسبب تضافر هذه العوامل، التي تشمل أحوالا جوية قاسية وآخذة في التردي، وتتضمن كذلك عمليات إزالة لأشجار الغابات، وصف أندروز أستراليا بأنها "مختبر العالم؛ إذا ما تعلق الأمر بالتكيف مع الطقس".
وإذا عدنا للحديث عن "الزراعة بطريقة التسلسل الطبيعي" سنجد أن لها أربعة عناصر رئيسية. أولها، استعادة مستوى الخصوبة لتحسين طبيعة التربة، وثانيها زيادة المياه الجوفية، فيما يتمثل العنصر الثالث في إعادة استنبات الغطاء النباتي، بطرق من بينها إتاحة الفرصة لنمو الأعشاب الضارة إذا اقتضى الأمر. أما العنصر الرابع، فهو فهم الاحتياجات المتفردة لكل نوع من أنواع التربة.
لكن أفكار أندروز في هذا الصدد، لا تلقى قبولا من جانب الجميع. فلعقود رآه الكثيرون مارقا عن الجماعة. فهو ليس بعالم في المقام الأول. وقد تطلب الأمر الانتظار حتى عام 2013، إلى أن ظهر دليل علمي يبرهن على أن هذه الطريقة في الزراعة قد تكون فعالة.
لكن المنتقدين يشككون في ما إذا كانت ستظل هناك حاجة إلى هذا الأسلوب، إذا نجحنا في إدارة الأرض الزراعية بشكل أفضل وتجنبنا اللجوء إلى الأساليب الزراعية المُدمرة للتربة مثل قطع الأشجار. كما أن هناك من يخالفون أندروز الرأي بشأن إمكانية اللجوء إلى الأعشاب الضارة لاستعادة خصوبة التربة. فمشروعات الحفاظ على البيئة في أستراليا تشجع عادة زراعة النباتات المستوطنة، لا السماح للأعشاب الغازية بالنمو، إذ يُعتقد أن النوعين يتنافسان مع بعضهما بعضا، للاستحواذ على المياه الشحيحة من الأصل.
غير أنك إذا زرت موقعا تجريبيا للزراعة بطريقة التسلسل الطبيعي؛ يقع على بعد ساعة بالسيارة إلى الشرق من كانبيرا، ستكتشف أن أفكار أندروز بشأن الاستعانة بالأعشاب الضارة، يمكن أن تحقق نتائج إيجابية، ولو على نطاق محدود حتى الآن. ويمتد هذا الموقع على طول ستة كيلومترات من جدول مائي يحمل اسم "مالون"، ويمر عبر شبكة من المزارع، التي تتبع أساليب الزراعة العضوية، وهي تُستخدم الآن لتجريب نهج الزراعة الذي يتبناه أندروز.
وفي عام 2016، اعتبرت شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة المزارع الموجودة في هذه المنطقة أحد مواقع الزراعة القليلة في العالم ذات الطابع المستدام بالفعل. وأشادت بأسلوب الزراعة الذي اقترحه بيتر أندروز.

Monday, May 20, 2019

عراك واشتباك بالأيدي في حفل توزيع جوائز مهرجان بارز للموسيقى في غانا

وقع التفجير في الحافلة التي كانت تقل 28 راكبا، بحسب وزيرة السياحة المصرية رانيا المشاط..
وفرضت قوات الشرطة سياجا أمنيا على موقع الحادث. وأظهرت صور للحافلة تهشم نوافذها الزجاجية وشظايا الزجاج منتشرة بالداخل.
كما تضررت أيضا سيارة خاصة كانت تمر في الموقع.
وأكدت وزيرة السياحة المصرية، أن جميع المصابين يتلقون الدعم والمساعدة اللازمة.
وشهد قطاع السياحة تراجعا كبيرا في أعداد السائحين منذ ثورة 25 يناير التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في 2011.
كما وقعت هجمات وأحداث أثرت مباشرة على هذا القطاع الحيوي ومنها سقوط طائرة الركاب الروسية في 2015، ومقتل 224 راكبا.
ويأتي تفجير الجيزة بعد أيام قليلة من بدء حملة ترويج للسياحة على منصات إعلامية دولية، بعدما شهد العام الماضي تعافيا تدريجيا في أعداد السائحين القادمين إلى مصر.
والمتحف الكبير الذي تبنيه مصر في منطقة التفجير مشروع ضخم يوفر مساحة كبيرة لعرض غالبية الآثار المصرية النادرة.
وكان وزير الآثار المصري خالد العناني، قد أعلن أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون في الربع الأخير من عام 2020، بتكلفة مليار دولار، وأضاف المتحف "سيكون هدية مصر للعالم".
اندلع شجار وتشابك بالأيدي خلال حفل توزيع جوائز مهرجان كبير للموسيقى في غانا بعد الإعلان عن فوز واحد من أبرز المطربين في البلاد.
وكان المغني ستونبوي يوشك على استلام جائزة مطرب العام قبل أن يقتحم غريمه، في مجال الغناء، شتا والي ومرافقوه خشبة المسرح.
وأظهرت لقطات فيديو ستونبوي وهو يحمل مسدساً.
ودائما ما تحدث مواجهة وتلاسن بين متابعي وعشاق المطربين إذ يرى كل فريق أن مطربه هو أفضل موسيقي في غانا.
ولم تقع أي إصابات بالغة، واستأنف منظمو المهرجان الحفل ووزعوا جوائز "فودافون غانا للموسيقى" في العاصمة أكرا.
وخلال تسلمه جائزته الثانية، اعتذر ستونبوي لجمهوره، بحسب تقارير نشرها موقع "جوي اونلاين" الإلكتروني.
وقال ستونبوي "تصرفت بصورة غريزية، فكلنا نعرف كيف يمكن لبعض الأشخاص أن يصبحوا عدوانيين، لقد رأينا على وسائل التواصل الاجتماعي التهديدات لذا لا يمكننا المجيء إلى هنا ونحن لسنا مستعدين".
وأضاف "أتيت في سلام وأذهب بسلام وأعتذر لجميع جماهير غانا".
ويسمح القانون في غانا بامتلاك الأسلحة ولكن يجب تسجيلها والحصول على ترخيص يوضح سبب امتلاكها، على سبيل المثال بغرض الحماية الشخصية.
وفي وقت لاحق نشر ستونبوي تغريدة على تويتر شكر فيها الشرطة التي سارعت للسيطرة على الوضع أثناء الحفل وتهدئة الأجواء.
ونقل موقع "غانا ويب" الالكتروني عن شاتا والي قوله "صعد فريقي إلى المسرح بنية حسنة".
وأوضح والي قائلا إنه كان يريد تهنئة ستونبوي على فوزه بالجائزة وتحقيق الوحدة في عالم الموسيقى.
وغرد والي على تويتر ، قائلاً "لا تلعب مع الأسد بهذه الطريقة".
ويعد هذا هو العام الخامس على التوالي الذي يحصل فيه ستونبوي على لقب أفضل فنان لموسيقى "ريغي".

Monday, May 13, 2019

دونالد ترامب يرفع التعريفات الجمركية بأكثر من الضعف على بضائع صينية بقيمة 200 مليار دولار

رفعت الولايات المتحدة نسبة التعريفات الجمركية إلى أكثر من الضِعف على ما قيمته 200 مليار دولار من المنتجات الصينية، في تصعيد حاد للحرب التجارية المشتعلة بين الدولتين.
ورفعت واشنطن التعريفات على بضائع صينية إلى 25 في المئة من 10 في المئة، وتعهدت بكين بالرد بالمثل.
وقالت الصين إنها "تأسف بشدة" لاتخاذ الولايات المتحدة هذه الخطوة، وتعهدت بأن تتخذ "تدابير مضادة ضرورية".
ويأتي ذلك بينما يحاول مسؤولون رفيعو المستوى من الجانبين إنقاذ اتفاق تجاري في واشنطن.
وبدا في الآونة الأخيرة أن الولايات المتحدة والصين اقتربتا من إسدال الستار على شهور من التوترات التجارية.
وأكدت وزارة التجارة الصينية على موقعها الإلكتروني صدور قرار واشنطن بزيادة التعريفات.
وقالت في بيان: "تنعقد الآمال على أن يعمل الجانبان الأمريكي والصيني معا ... لحل مشكلات قائمة عبر التعاون المشترك والتشاور".
والتعريفات هي ضرائب يدفعها مستورِدون على بضائع أجنبية؛ وعليه فإن التعريفات التي نسبتها 25 في المئة ستدفعها الشركات الأمريكية التي تجلب بضائع صينية إلى الولايات المتحدة.
وسجلت أسواق الأسهم الصينية ارتفاعا الجمعة؛ فارتفع مؤشر هانغ سينغ بنسبة واحد في المئة واقترب مؤشر شنغهاي المركب من اثنين في المئة ارتفاعا.
وكانت أسواق الأسهم في وقت سابق من هذا الأسبوع شهدت انخفاضا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن زيادة التعريفات الأحد الماضي.
وكانت الولايات المتحدة فرضت العام الماضي تعريفات نسبتها 10 في المئة على ما قيمته مئتي مليار دولار من البضائع الصينية التي تضمنت الأسماك والحقائب والملابس والأحذية.
وكان من المقرر أن تزيد التعريفات في بداية العام الجاري، لكن ذلك أُرجئ مع إحراز المفاوضات تقدّما.
ألقت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بظلالها على الاقتصاد العالمي على مدار العام الماضي وأوجدت حالة من الارتياب في عالم الأعمال ولدى المستهلكين.
وعلى الرغم من أن ترامب قلل من شأن أثر التعريفات على الاقتصاد الأمريكي، إلا إن زيادتها قد تؤثر على بعض الشركات الأمريكية وكذلك المستهلكين الذين قد تُحمّلهم الشركات جزءا من التكلفة، كما يرى محللون.
وأعلنت غرفة التجارة الأمريكية في الصين، في بيان، التزامها بمساعدة الجانبين في الوصول إلى حل "مستدام"، قائلة: "رغم إحباطنا حيال زيادة التعريفات، إلا إننا ندعم الجهود القائمة من الجانبين للتوصل إلى اتفاق قوي ونافذ يحلّ القضايا الأساسية والهيكلية التي طالما واجهها أعضاؤنا في الصين".
رغم ما شهده هذا الأسبوع من تصعيد للتوترات، إلا إن هناك محادثات أجريت أمس الخميس بين نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي والممثل التجاري للولايات المتحدة روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين.
وأعلن متحدث باسم البيت الأبيض أن مسؤولين أمريكيين اتفقوا مع نائب الرئيس الصيني على استئناف المحادثات صباح الجمعة، بحسب تقارير إعلامية.
وعلى الرغم مما ساد مؤخرا من ارتفاع للآمال بشأن إحراز تقدم على صعيد المحادثات التجارية، إلا إن القضايا الشائكة التي اكتنفت الطريق أظهرت ثباتا.
ومن بين تلك القضايا ما يتعلق بحماية الملكية الفكرية، وكيفية دَحْر التعريفات على وجه السرعة، وكيفية فَرْض اتفاق.
دأب الرئيس الأمريكي ترامب على مهاجمة الصين، منتقدا عدم التوازن التجاري بين البلدين وقواعد الملكية الفكرية الصينية، والتي يراها ترامب معوقا أمام الشركات الأمريكية.
ويرى البعض في الصين أن الحرب التجارية جزء من محاولة أمريكية لكبح جماح الصعود الصيني، في ظل خشية حكومات غربية من تنامي نفوذ الصين عالميا.
وقد فرضت الدولتان، كلّ على الأخرى، تعريفات على بضائع بمليارات الدولارات. ولا يزال الوضع مرشحا لمزيد من التصعيد. وقد ألمح ترامب إلى فرض رسوم نسبتها 25 في المئة على بضائع صينية بقيمة 325 مليار دولار.
ولا يزال الدافع وراء اتخاذ الرئيس الأمريكي تلك الخطوة، والتي يبدو أنها فاجأت الصين، غير واضح.
وقبيل المباحثات، أعلن ترامب أن الصين "نقضت الاتفاق" وستدفع الثمن.
وحذر صندوق النقد الدولي من أن هذا التصعيد "يهدد الاقتصاد العالمي".
وفي بيان، قال الصندوق الذي يستهدف تأمين الاستقرار المالي العالمي: "كما قلنا من قبل، الكل يخسر في الصراعات الممتدة"، داعيا إلى حل عاجل.