Tuesday, June 25, 2019

अमरीका ने ईरान पर लगाए नए प्रतिबंध

अमरीका ने ईरान पर नए प्रतिबंध लगा दिए हैं. इसकी घोषणा अमरीकी राष्ट्रपति डोनल्ड ट्रंप ने की. नए प्रतिबंधों के दायरे में ईरान के प्रमुख नेता अली खमेनेई को भी रखा गया है.
अमरीकी राष्ट्रपति ट्रंप ने कहा कि ये नए प्रतिबंध अमरीकी ड्रोन पर हुए हमलों और कई अन्य वजहों से लगाए गए हैं. इन प्रतिबंधों का आदेश जारी करने के बाद ट्रंप ने व्हाइट हाउस में कहा कि प्रतिबंधों के दायरे में अयातुल्लाह ख़मेनेई को शामिल करना बेहद ज़रूरी था.
उन्होंने कहा, ''ईरान के सर्वोच्च नेता ही उनकी सत्ता के दौरान होने वाले सभी कामों के लिए ज़िम्मेदार हैं. उन्हें उनके देश में बहुत सम्मान दिया जाता है. उनके अंतर्गत सबसे खतरनाक चीजें आती हैं, जिसमें इस्लामिक रेवोल्यूशनरी गार्ड्स की सेना भी है. इन प्रतिबंधों के बाद ईरान के सर्वोच्च नेता, उनका दफ्तर और उनसे ताल्लुक रखने वाले अन्य सभी लोग किसी भी तरह के वित्तीय सहयोग से वंचित हो जाएंगे.''
वहीं दूसरी तरफ ईरान ने इन नए प्रतिबंधों को युद्ध की तरफ अमरीका का एक और कदम बताया है. ईरान के विदेश मंत्री जावेद ज़रीफ़ ने ट्वीट कर इन प्रतिबंधों को अमरीका की घृणित कूटनीति बताया है. उन्होंने लिखा है कि ट्रंप प्रशासन युद्ध का प्यासा है.
अमरीकी वित्त मंत्रालय के अनुसार रेवोल्यूशनरी गार्ड के आठ कमांडरों को ब्लैकलिस्ट किया गया है और नए प्रतिबंधों के चलते ईरानी संपत्ति के अरबों डॉलर फ्रीज़ कर दिए जाएंगे. अमरीकी वित्त मंत्री स्टीव म्नुचिन ने पत्रकारों को बताया कि अमरीका ईरान के साथ बातचीत के लिए तैयार है.
उन्होंने कहा,''राष्ट्रपति का बिल्कुल साफ रुख है, अगर वो दोबारा बातचीत की मेज पर लौटना चाहते हैं तो हम तैयार है, अगर वो नहीं चाहते तो हम भी नहीं चाहते. जो लोग यह बोल रहे हैं कि यह सिर्फ प्रतीकात्मक प्रतिबंध हैं, तो ऐसा नहीं है. हमने सचमुच में ईरान के अरबों डॉलर रोक दिए हैं. इन प्रतिबंधों का बहुत व्यापक असर देखने को मिलेगा.''
वहीं दूसरी तरफ संयुक्त राष्ट्र में मौजूद ईरान के राजदूत माजित तख्त रवांची ने कहा कि मौजूदा हालात ऐसे नहीं है कि अमरीका के साथ बातचीत की जा सके.
उन्होंने कहा, ''हम सभी जानते हैं कि बातचीत के लिए कुछ तय नियम और शर्ते होती हैं. आप किसी भी ऐसे देश या शख्स के साथ बातचीत नहीं कर सकते जो आपको धमका रहा हो या डरा रहा हो. हम उनके साथ बातचीत कैसे शुरू कर सकते हैं जबकि उनका प्रमुख काम ही ईरान पर प्रतिबंध लगाना है. इसलिए मौजूदा हालात में बातचीत संभव नहीं है.''
ईरान और अमरीका के बीच बीते कुछ हफ्तों से लगातार तनाव बढ़ रहा है. अमरीका ने मई 2018 में ईरान से हटाए गए सभी प्रतिबंधों को दोबारा लागू कर दिया था, ये प्रतिबंध साल 2015 में हुए परमाणु समझौते के बाद हटाए गए थे.
अमरीका और ईरान के बीच संबंधों में खटास तब आने लगी जब अमरीका ने पिछले साल खुद को इस समझौते से अलग कर दिया. इसके कुछ वक्त बाद ईरान भी इस समझौते से आंशिक तौर अलग हो गया.
कराव के इसी माहौल के बीच खाड़ी में मौजूद सऊदी के तेल टैंकरों पर हमले हुए, जिसके पीछे अमरीका ने ईरान का हाथ बताया. ईरान ने इन आरोपों से इंकार किया और घोषणा कर दी कि 27 जून के बाद वह अपने परमाणु कार्यक्रम को अंतरराष्ट्रीय स्तर पर तय सीमा से ज्यादा बढ़ाएगा.
कुछ दिन बाद अमरीका के एक ड्रोन को ईरान ने मार गिराया. अमरीका का दावा था कि वह ड्रोन अंतरराष्ट्रीय समुद्री सीमा पर था जबकि ईरान का कहना है कि वह उसकी सीमा में प्रवेश कर चुका था.
अब देखना होगा कि नए प्रतिबंधों के बाद अमरीका और ईरान के बीच चल रहा टकराव क्या रुख लेता है.

Sunday, June 9, 2019

الناجيات من العنف المنزلي "أكثر عرضة للإصابة بأمراض نفسية خطيرة"

تشير دراسة أجرتها جامعة برمنغهام البريطانية إلى أن النساء اللاتي يتعرضن للإيذاء المنزلي أكثر عرضة بثلاث مرات للإصابة بمرض نفسي خطير من غيرهن.
وخلصت الدراسة التي نشرت في المجلة البريطانية للطب النفسي إلى أن احتمالية أن يكون لدى هؤلاء النساء شكل من أشكال الأمراض النفسية قد تصل إلى الضعف.
وقال الخبراء إن كثيرا من الفرص ضاعت للكشف عن سوء المعاملة وتقديم الدعم للنساء المستضعفات.
وقال الأطباء إنهم دُربوا بشكل عالٍ على اكتشاف العنف المنزلي، لكن غالبًا ما كان مخفيًا.
وبحثت الدراسة حالة 18547 امرأة أخبرن أطباءهن عن الاعتداء المنزلي الذي عانين منه.
وقد تابع الأطباء هذه الحالات لعدة سنوات وقارنوها بمجموعة أخرى تضم أكثر من 74000 امرأة من نفس الفئة العمرية ولم يتعرضن لأي اعتداء منزلي.
وقال أحد أبرز المشاركين في الدراسة من جامعة برمنجهام، الدكتور جوهت سينغ تشاندان، إن عبء المرض النفسي الناجم عن سوء المعاملة المنزلية في المملكة المتحدة قد يكون أعلى بكثير مما كان يعتقد سابقًا.
وأضاف "بالنظر إلى مدى شيوع سوء المعاملة المنزلية، من المهم أن نفهم مدى ارتباط سوء المعاملة بالمرض النفسي ومراعاة ما إذا كانت هناك فرص ممكنة لتحسين حياة النساء المتضررات من سوء المعاملة المنزلية."
قالت إحدى النساء اللاتي تعرضن للإيذاء على يد شريكها، وتتلقى مساعدة من منظمة "أجندة"، وهي منظمة تدعم النساء والفتيات اللاتي يتعرضن للخطر" إن الاعتداء المنزلي الذي عانيته غيرني بعمق كشخص".
وأضافت لبي بي سي "أنا محرومة من النوم عمومًا نتيجة الأرق. يبدو أنني أتذبذب بشدة بين الإفراط في تناول الطعام أو عدم تناول ما يكفي منه.
وأردفت "أنا قليلة الثقة بالآخرين وأحاول أن أبقي الناس بعيدين عني مما أضر ولسوء الحظ بالكثير من صداقاتي التي لا تعد ولا تحصى، وجعل أغلبها لا يمكن إصلاحه".
وأشارت إلى أن أحدا لم يصدق شكواها المرة الأولى التي ذهبت فيها إلى عيادات الصحة العقلية.
وفي النهاية، أُبقي عليها في المستشفى بعد أن نُقلت إلى قسم الطوارئ رغما عنها.
وأظهرت الدراسة التي شملت الفترة من عام 1995 إلى عام 2017، أن ما يقرب من نصف النساء اللاتي ذهبن إلى الطبيب يشكين من التعرض للعنف المنزلي، تبين فعلا إصابتهن بمرض نفسي.
ووجد الباحثون ضمن الحالات الباقية، أن الناجيات من سوء المعاملة المنزلية كن أكثر عرضة للإصابة بالقلق بحوالي الضعف، و بالاكتئاب والفصام والاضطراب الثنائي القطب بثلاثة أضعاف.
ووجدت الدراسة أن احتمالية حاجتهن الى وصفة طبية وصلت إلى الضعف.
كان هذا هو الحال حتى عندما أخذت العوامل الأخرى، المرتبطة أيضًا بالمرض النفسي، بعين الاعتبار، مثل تناول الكحول والتدخين وكتلة الجسم.
وفقًا لمعدلات الجريمة الرسمية، تتعرض حوالي واحدة من كل أربع نساء للإيذاء المنزلي خلال حياتها.
لكن هذه الدراسة، المستندة إلى سجلات الأطباء، وجدت أن أقل من امرأة واحدة من بين كل 100 امرأة تتأثر، مما يشير إلى عدم الإبلاغ عن حالات الاعتداء المنزلي.
يقول الباحثون إن الشرطة يمكنها القيام بالمزيد من أجل تشجيع الإبلاغ عن حالات الإساءة المنزلية لمختصي الرعاية الصحية.
كما يدعون إلى تقديم دعم أفضل للنساء اللاتي يتعرضن للاعتداء المنزلي لمنع اصابتهن بالأمراض النفسية.
قالت الدكتورة بينا راجكومار، من الكلية الملكية للأطباء النفسيين، إن الإساءة المنزلية لها "تأثير مدمر" على الصحة العقلية والنفسية.
وأضافت "يجب أن يعطي قطاع الصحة الأولوية لفحص وتسجيل الاعتداء المنزلي حتى يمكن اتخاذ الإجراءات الأكثر فعالية للحد من هذه الممارسات التي تتعرض لها النساء بشكل عاجل".
قالت البروفيسورة لويز هاورد، من معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب في جامعة كينغز كوليدج في لندن، إن الدراسة كانت نظرية ولا يمكنها تقديم أدلة قاطعة على الأسباب، لكنها قالت إن الدراسة تحتوي على رسالة مهمة.
وأضافت "العنف المنزلي وسوء المعاملة يمثلان مشكلة خطيرة للصحة العقلية والصحة العامة، وبالتالي، يجب تدريب المختصين الصحيين على كيفية السؤال بشكل روتيني عن العنف المنزلي وسوء المعاملة، وكيف يمكن التصرف بأمان في مثل هذه الحالات".
وقالت رئيسة الكلية الملكية للأطباء، البروفيسور هيلين ستوكس لامبارد، إن تدريب جميع الأطباء على حماية البالغين والأطفال أمر إلزامي.
وأضافت: "نحن نتفهم مدى صعوبة طلب المساعدة في حال التعرض للإيذاء المنزلي، لكن من الأهمية بمكان ألا يسكت المرضى عن الإيذاء ويتوجب عليهم رؤية الطبيب، أو الحديث إلى من يثقوا بهم من العاملين في مجال الصحة".

Wednesday, May 22, 2019

كيف تسهم الأعشاب الضارة في مكافحة التغير المناخي؟

لا يزال المزارع الأسترالي بيتر أندروز يتذكر أول عاصفة رملية رآها في حياته، رغم مرور أكثر من 60 عاما على هذه اللحظة، ورغم أنه كان وقتها طفلا صغيرا.
لا يزال أندروز يتذكر الضجة الهائلة التي أحدثتها العاصفة التي جعلت السماء معتمة، وكيف اضطر وأسرته للاختباء بداخل منزلهم إلى أن مرت، فضلا عن الدمار الذي رأوه جميعا في اليوم التالي، والذي كان أسوأ من كل التوقعات.
فقد اقتلعت العاصفة الكثير من الأشجار في الأرض الزراعية المملوكة للأسرة، ونفقت بعض الجياد والماشية اختناقا، بعدما فشلت في التنفس بسبب التراب والغبار.
وهكذا ألهمته هذه التجربة التي عايشها في بواكير حياته، أن يكرس نفسه لمهمة إعادة إحياء وتجديد التربة الزراعية في وطنه أستراليا، في ضوء أن العواصف الرملية تحدث هناك في مناطق قاحلة تسودها الحرارة الشديدة، وتفتقر إلى الغطاء النباتي الذي يعمل على تثبيت التربة.
ويقول أندروز إن ما حدث حدا به للتفكير في كيفية إيجاد حلول للإبقاء على حالة توازن بين العناصر المختلفة في التربة الزراعية، مشيرا إلى أنه استخلص عبر عقود من الملاحظة السبل الكفيلة بالحفاظ على هذه التربة خصبة. كما أدرك أن لكل نوع من أنواعها منظومته الطبيعية.
ويضيف: "لقد أتلفنا التربة هنا في أستراليا عبر اتباع الأسلوب الأوروبي في الزراعة، ونحتاج لإيجاد طريقة لتجديدها".
من هنا باتت أساليب الزراعة المستدامة، الشغل الشاغل لهذا الرجل خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات. وقد أمعن النظر في شبكة الترع وأنواع النباتات الموجودة في أرضه، وسعى لتجنب استخدام الأسمدة ومبيدات الأعشاب الضارة، فقد أراد أن يُكسب مزرعته أكبر قدرة ممكنة على مواجهة التقلبات الجوية.
وكان الجفاف إحدى المشكلات الكبرى التي واجهته على هذا الصعيد، بجانب الأعشاب الضارة التي كانت تنمو في أرضه، بينما تفشل محاولات استنبات المزروعات المستوطنة في أستراليا من الأصل.
وفي تلك الفترة استنبط أمرين مهمين، أولهما أن النباتات تلعب دورا رئيسيا على صعيد إبقاء التربة في حالة توازن، أما الثاني فأن للمياه دورا لا يقل عن ذلك أهمية.
ومن خلال مشاهداته، أدرك أندروز أن لكل مساحة من الأرض، ما يُعرف بـ "الخطوط الكنتورية"، وهي التي تتبع تضاريسها والارتفاعات والانخفاضات فيها، وتحدد كذلك النقطة التي تتدفق منها المياه التي ترويها والمسار الذي تمضي فيه.
ويقول أندروز إنك إذا أردت تجديد تربة أراضٍ متآكلة، عليك البدء من النقطة الأعلى مستوى فيها لتُبطئ وتيرة تدفق المياه، ثم تمضي إلى أسفل، لترشِّح هذه المياه عبر النباتات التي تزرعها في طريقها. وشكّل ذلك منشأ فكرته التي يسميها "الزراعة بطريقة التسلسل الطبيعي".
وإذا قفزنا إلى الأمام قليلا، وتحديدا إلى الصيف الماضي، فسنجد أنه كان الأكثر حرارة وجفافا منذ بدء التسجيل في معظم أنحاء أستراليا، إلى حد أن تقريرا علميا صدر مؤخرا شرح كيف حفلت شهوره بالموجات الحارة الطويلة، وأنه تضمن عددا قياسيا من الأيام شديدة الحرارة وحرائق الغابات التي وقعت في مختلف ربوع أستراليا، بجانب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي شهدتها ولاية كوينزلاند الواقعة شمالي البلاد.
وبحسب التقرير، أدى التغير المناخي وقطع الأشجار إلى رفع درجات الحرارة في أستراليا، وإلى أن يشهد هذا البلد أحوالا جوية متطرفة. وقد هجر الكثيرون مزارعهم نتيجة عجزهم عن زراعة محاصيلهم أو إطعام ماشيتهم أو أغنامهم.
وحذرت الدراسات التي أجراها مجلس حماية الطبيعة في أستراليا، من عمليات إزالة أشجار الغابات في هذا البلد، خاصة في ولاية نيوساوث ويلز، قائلة إن تلك العمليات تجري على نطاق هو الأوسع منذ أكثر من 20 عاما.
وأشار المجلس إلى أن القيام بذلك يعني تقليص عدد الأشجار التي يمكن أن تفيد في "جلب الأمطار وتبريد الأجواء وتخزين الكربون".
وبسبب تضافر هذه العوامل، التي تشمل أحوالا جوية قاسية وآخذة في التردي، وتتضمن كذلك عمليات إزالة لأشجار الغابات، وصف أندروز أستراليا بأنها "مختبر العالم؛ إذا ما تعلق الأمر بالتكيف مع الطقس".
وإذا عدنا للحديث عن "الزراعة بطريقة التسلسل الطبيعي" سنجد أن لها أربعة عناصر رئيسية. أولها، استعادة مستوى الخصوبة لتحسين طبيعة التربة، وثانيها زيادة المياه الجوفية، فيما يتمثل العنصر الثالث في إعادة استنبات الغطاء النباتي، بطرق من بينها إتاحة الفرصة لنمو الأعشاب الضارة إذا اقتضى الأمر. أما العنصر الرابع، فهو فهم الاحتياجات المتفردة لكل نوع من أنواع التربة.
لكن أفكار أندروز في هذا الصدد، لا تلقى قبولا من جانب الجميع. فلعقود رآه الكثيرون مارقا عن الجماعة. فهو ليس بعالم في المقام الأول. وقد تطلب الأمر الانتظار حتى عام 2013، إلى أن ظهر دليل علمي يبرهن على أن هذه الطريقة في الزراعة قد تكون فعالة.
لكن المنتقدين يشككون في ما إذا كانت ستظل هناك حاجة إلى هذا الأسلوب، إذا نجحنا في إدارة الأرض الزراعية بشكل أفضل وتجنبنا اللجوء إلى الأساليب الزراعية المُدمرة للتربة مثل قطع الأشجار. كما أن هناك من يخالفون أندروز الرأي بشأن إمكانية اللجوء إلى الأعشاب الضارة لاستعادة خصوبة التربة. فمشروعات الحفاظ على البيئة في أستراليا تشجع عادة زراعة النباتات المستوطنة، لا السماح للأعشاب الغازية بالنمو، إذ يُعتقد أن النوعين يتنافسان مع بعضهما بعضا، للاستحواذ على المياه الشحيحة من الأصل.
غير أنك إذا زرت موقعا تجريبيا للزراعة بطريقة التسلسل الطبيعي؛ يقع على بعد ساعة بالسيارة إلى الشرق من كانبيرا، ستكتشف أن أفكار أندروز بشأن الاستعانة بالأعشاب الضارة، يمكن أن تحقق نتائج إيجابية، ولو على نطاق محدود حتى الآن. ويمتد هذا الموقع على طول ستة كيلومترات من جدول مائي يحمل اسم "مالون"، ويمر عبر شبكة من المزارع، التي تتبع أساليب الزراعة العضوية، وهي تُستخدم الآن لتجريب نهج الزراعة الذي يتبناه أندروز.
وفي عام 2016، اعتبرت شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة المزارع الموجودة في هذه المنطقة أحد مواقع الزراعة القليلة في العالم ذات الطابع المستدام بالفعل. وأشادت بأسلوب الزراعة الذي اقترحه بيتر أندروز.

Monday, May 20, 2019

عراك واشتباك بالأيدي في حفل توزيع جوائز مهرجان بارز للموسيقى في غانا

وقع التفجير في الحافلة التي كانت تقل 28 راكبا، بحسب وزيرة السياحة المصرية رانيا المشاط..
وفرضت قوات الشرطة سياجا أمنيا على موقع الحادث. وأظهرت صور للحافلة تهشم نوافذها الزجاجية وشظايا الزجاج منتشرة بالداخل.
كما تضررت أيضا سيارة خاصة كانت تمر في الموقع.
وأكدت وزيرة السياحة المصرية، أن جميع المصابين يتلقون الدعم والمساعدة اللازمة.
وشهد قطاع السياحة تراجعا كبيرا في أعداد السائحين منذ ثورة 25 يناير التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في 2011.
كما وقعت هجمات وأحداث أثرت مباشرة على هذا القطاع الحيوي ومنها سقوط طائرة الركاب الروسية في 2015، ومقتل 224 راكبا.
ويأتي تفجير الجيزة بعد أيام قليلة من بدء حملة ترويج للسياحة على منصات إعلامية دولية، بعدما شهد العام الماضي تعافيا تدريجيا في أعداد السائحين القادمين إلى مصر.
والمتحف الكبير الذي تبنيه مصر في منطقة التفجير مشروع ضخم يوفر مساحة كبيرة لعرض غالبية الآثار المصرية النادرة.
وكان وزير الآثار المصري خالد العناني، قد أعلن أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون في الربع الأخير من عام 2020، بتكلفة مليار دولار، وأضاف المتحف "سيكون هدية مصر للعالم".
اندلع شجار وتشابك بالأيدي خلال حفل توزيع جوائز مهرجان كبير للموسيقى في غانا بعد الإعلان عن فوز واحد من أبرز المطربين في البلاد.
وكان المغني ستونبوي يوشك على استلام جائزة مطرب العام قبل أن يقتحم غريمه، في مجال الغناء، شتا والي ومرافقوه خشبة المسرح.
وأظهرت لقطات فيديو ستونبوي وهو يحمل مسدساً.
ودائما ما تحدث مواجهة وتلاسن بين متابعي وعشاق المطربين إذ يرى كل فريق أن مطربه هو أفضل موسيقي في غانا.
ولم تقع أي إصابات بالغة، واستأنف منظمو المهرجان الحفل ووزعوا جوائز "فودافون غانا للموسيقى" في العاصمة أكرا.
وخلال تسلمه جائزته الثانية، اعتذر ستونبوي لجمهوره، بحسب تقارير نشرها موقع "جوي اونلاين" الإلكتروني.
وقال ستونبوي "تصرفت بصورة غريزية، فكلنا نعرف كيف يمكن لبعض الأشخاص أن يصبحوا عدوانيين، لقد رأينا على وسائل التواصل الاجتماعي التهديدات لذا لا يمكننا المجيء إلى هنا ونحن لسنا مستعدين".
وأضاف "أتيت في سلام وأذهب بسلام وأعتذر لجميع جماهير غانا".
ويسمح القانون في غانا بامتلاك الأسلحة ولكن يجب تسجيلها والحصول على ترخيص يوضح سبب امتلاكها، على سبيل المثال بغرض الحماية الشخصية.
وفي وقت لاحق نشر ستونبوي تغريدة على تويتر شكر فيها الشرطة التي سارعت للسيطرة على الوضع أثناء الحفل وتهدئة الأجواء.
ونقل موقع "غانا ويب" الالكتروني عن شاتا والي قوله "صعد فريقي إلى المسرح بنية حسنة".
وأوضح والي قائلا إنه كان يريد تهنئة ستونبوي على فوزه بالجائزة وتحقيق الوحدة في عالم الموسيقى.
وغرد والي على تويتر ، قائلاً "لا تلعب مع الأسد بهذه الطريقة".
ويعد هذا هو العام الخامس على التوالي الذي يحصل فيه ستونبوي على لقب أفضل فنان لموسيقى "ريغي".

Monday, May 13, 2019

دونالد ترامب يرفع التعريفات الجمركية بأكثر من الضعف على بضائع صينية بقيمة 200 مليار دولار

رفعت الولايات المتحدة نسبة التعريفات الجمركية إلى أكثر من الضِعف على ما قيمته 200 مليار دولار من المنتجات الصينية، في تصعيد حاد للحرب التجارية المشتعلة بين الدولتين.
ورفعت واشنطن التعريفات على بضائع صينية إلى 25 في المئة من 10 في المئة، وتعهدت بكين بالرد بالمثل.
وقالت الصين إنها "تأسف بشدة" لاتخاذ الولايات المتحدة هذه الخطوة، وتعهدت بأن تتخذ "تدابير مضادة ضرورية".
ويأتي ذلك بينما يحاول مسؤولون رفيعو المستوى من الجانبين إنقاذ اتفاق تجاري في واشنطن.
وبدا في الآونة الأخيرة أن الولايات المتحدة والصين اقتربتا من إسدال الستار على شهور من التوترات التجارية.
وأكدت وزارة التجارة الصينية على موقعها الإلكتروني صدور قرار واشنطن بزيادة التعريفات.
وقالت في بيان: "تنعقد الآمال على أن يعمل الجانبان الأمريكي والصيني معا ... لحل مشكلات قائمة عبر التعاون المشترك والتشاور".
والتعريفات هي ضرائب يدفعها مستورِدون على بضائع أجنبية؛ وعليه فإن التعريفات التي نسبتها 25 في المئة ستدفعها الشركات الأمريكية التي تجلب بضائع صينية إلى الولايات المتحدة.
وسجلت أسواق الأسهم الصينية ارتفاعا الجمعة؛ فارتفع مؤشر هانغ سينغ بنسبة واحد في المئة واقترب مؤشر شنغهاي المركب من اثنين في المئة ارتفاعا.
وكانت أسواق الأسهم في وقت سابق من هذا الأسبوع شهدت انخفاضا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن زيادة التعريفات الأحد الماضي.
وكانت الولايات المتحدة فرضت العام الماضي تعريفات نسبتها 10 في المئة على ما قيمته مئتي مليار دولار من البضائع الصينية التي تضمنت الأسماك والحقائب والملابس والأحذية.
وكان من المقرر أن تزيد التعريفات في بداية العام الجاري، لكن ذلك أُرجئ مع إحراز المفاوضات تقدّما.
ألقت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بظلالها على الاقتصاد العالمي على مدار العام الماضي وأوجدت حالة من الارتياب في عالم الأعمال ولدى المستهلكين.
وعلى الرغم من أن ترامب قلل من شأن أثر التعريفات على الاقتصاد الأمريكي، إلا إن زيادتها قد تؤثر على بعض الشركات الأمريكية وكذلك المستهلكين الذين قد تُحمّلهم الشركات جزءا من التكلفة، كما يرى محللون.
وأعلنت غرفة التجارة الأمريكية في الصين، في بيان، التزامها بمساعدة الجانبين في الوصول إلى حل "مستدام"، قائلة: "رغم إحباطنا حيال زيادة التعريفات، إلا إننا ندعم الجهود القائمة من الجانبين للتوصل إلى اتفاق قوي ونافذ يحلّ القضايا الأساسية والهيكلية التي طالما واجهها أعضاؤنا في الصين".
رغم ما شهده هذا الأسبوع من تصعيد للتوترات، إلا إن هناك محادثات أجريت أمس الخميس بين نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي والممثل التجاري للولايات المتحدة روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين.
وأعلن متحدث باسم البيت الأبيض أن مسؤولين أمريكيين اتفقوا مع نائب الرئيس الصيني على استئناف المحادثات صباح الجمعة، بحسب تقارير إعلامية.
وعلى الرغم مما ساد مؤخرا من ارتفاع للآمال بشأن إحراز تقدم على صعيد المحادثات التجارية، إلا إن القضايا الشائكة التي اكتنفت الطريق أظهرت ثباتا.
ومن بين تلك القضايا ما يتعلق بحماية الملكية الفكرية، وكيفية دَحْر التعريفات على وجه السرعة، وكيفية فَرْض اتفاق.
دأب الرئيس الأمريكي ترامب على مهاجمة الصين، منتقدا عدم التوازن التجاري بين البلدين وقواعد الملكية الفكرية الصينية، والتي يراها ترامب معوقا أمام الشركات الأمريكية.
ويرى البعض في الصين أن الحرب التجارية جزء من محاولة أمريكية لكبح جماح الصعود الصيني، في ظل خشية حكومات غربية من تنامي نفوذ الصين عالميا.
وقد فرضت الدولتان، كلّ على الأخرى، تعريفات على بضائع بمليارات الدولارات. ولا يزال الوضع مرشحا لمزيد من التصعيد. وقد ألمح ترامب إلى فرض رسوم نسبتها 25 في المئة على بضائع صينية بقيمة 325 مليار دولار.
ولا يزال الدافع وراء اتخاذ الرئيس الأمريكي تلك الخطوة، والتي يبدو أنها فاجأت الصين، غير واضح.
وقبيل المباحثات، أعلن ترامب أن الصين "نقضت الاتفاق" وستدفع الثمن.
وحذر صندوق النقد الدولي من أن هذا التصعيد "يهدد الاقتصاد العالمي".
وفي بيان، قال الصندوق الذي يستهدف تأمين الاستقرار المالي العالمي: "كما قلنا من قبل، الكل يخسر في الصراعات الممتدة"، داعيا إلى حل عاجل.

Tuesday, April 23, 2019

مسلمة بريطانية تروي تجربة معاناتها مع الإسلاموفوبيا

تقول ملك البالغة من العمر 23 عاما إن والدها كان يتصل بها من العمل للتأكيد على سلامة ابنته قائلا :"لا تغادري المنزل اليوم إلا في حالة الضرورة فقط".
كان والدها يحرص على إجراء هذا الاتصال بعد حدوث هجوم فتح فيه مسلح النيران على مسجدين في نيوزيلندا خلال صلاة الجمعة في شهر مارس/آذار الماضي.
تقول ملك: "كنت جالسة في هذا اليوم الرهيب في مسكني في بيت الطالبات في نوتنغهام، أقاوم دموعي وأنا أشاهد وسائل التواصل الاجتماعي مع استمرار ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم".
حدث ذلك في أعقاب هجوم نيوزيلندا، إذ تلقت منظمة "رصد الهجمات المعاية للمسلمين"، المعروفة باسم"تيل ماما" أي (أبلغ ماما) ، بعد أسبوع من إطلاق النار على المسجدين في مدينة كرايست تشيرتش النيوزيلندية، أضعاف عدد حالات الإبلاغ عن ارتكاب جرائم بدافع الكراهية أكثر من متوسط العدد الذي تتلقاه أسبوعيا، وفقا لأرقام صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وهو نفس الشيء الذي حدث في أعقاب هجمات "ويستمنستر" و"لندن بريدج" في عام 2017. كما سجلت حالات الإبلاغ عن جرائم بدافع الكراهية في نفس العام في مدينة مانشستر الكبرى، بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف سيدات وأطفالا على وجه التحديد خلال حفل موسيقي، زيادة تجاوزت 500 في المئة، وفقا لأرقام الشرطة الرسمية، والتي تضمنت أيضا جرائم بدافع الكراهية على الإنترنت.
وعلى الرغم من تراجع عدد الحوادث المبلغ عنها منذ حدوث تلك الهجمات، يبدو أن الإسلاموفوبيا عموما تفاقمت خلال العقدين الماضيين.
ففي عام 2018 وحده، وفقا لأرقام حكومية، سجل عدد جرائم بدافع الكراهية الدينية زيادة بواقع 40 في المئة في شتى أرجاء بريطانيا، يستهدف أكثر من نصفها المسلمين.
سأكون كاذبة إن قلت إن سماع مثل هذه الإحصاءات لم يجعلني خائفة. لكني أرفض الانعزال، فبالنسبة لي كون المرء مسلما لا يعني هوية ثقافية فحسب، بل هو عدم الخوف في مواجهة الكراهية. لذا كنت أسوق لوالدي بعض الأكاذيب البيضاء، وعشت حياتي بطريقة معتادة: أحضر فصولا دراسية وأشارك في أنشطة السياسة الطلابية وأذهب لتناول القهوة مع الأصدقاء.
وخلال الأيام التالية للهجوم، نظمت أمسية لنحو 60 شخصا في نوتينغهام، وأردت أن أتيح للمسلمين مساحة نستطيع من خلالها التواصل فيما بيننا ونشاطر بعضنا ما نشعر به جميعا كناجين وحزانى على أولئك القتلى، والتعامل مع الخوف المكبوت بداخلنا من أن تكون المساجد هي الهدف التالي. وقد تكون أسرتنا، ونحن عاجزون عن وقفها.
لا يعد التعامل مع الخوف جديدا بالنسبة لي. أنا نشأت في شرقي لندن، في منطقة يسودها سكان ينتمون إلى الطبقة العاملة من الآسيويين والمسلمين. وعلى الرغم من وجود الكثير من المساجد والأغذية "الحلال" في متاجر السوبر ماركت المحلية، إلا أنني قضيت سنوات طفولتي ومراهقتي أعيش في كنف عنف مناهض للمسلمين.
بدأت مرحلة تعليمي الابتدائية عندما حدثت هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الإرهابية. كنت أبلغ من العمر خمس سنوات، وأتذكر أنهم كانوا يطلقون عليّ أسماء في ساحة اللعب في المدرسة، وفجأة فقدت الشعور بالأمان.
بعد أربع سنوات حدث هجوم السابع من يوليو/تموز عام 2005 في لندن، مدينتي. أتذكر الشعور بصدمة والخوف من أن يحدث أي شيء كهذا بالقرب من منزلي. وبعد ذلك تغير كل شيء.
بدأ التنمر في المدرسة وتسميتي "بن لادن" أو "إرهابية"، ولم تقتصر الهجمات على الإساءة اللفظية فقط، بل أحيانا كنت أذهب إلى منطقتي وأسرتي بإصابات جسدية واضحة. وفي مناسبات قليلة، كانت الاعتداءات سيئة حقا، وينتهي الأمر بي في المستشفى.
ظل أثر تلك الأحداث بداخلي حتى يومنا هذا، وإن تعرضت إلى سوء معاملة، يكون رد فعلي الأول هو "ماذا فعلت لاستحق هذا؟ ماذا فعلت؟ لابد أن هناك خطأ"
التحقت بعد ذلك بمرحلة التعليم الثانوية، وعانيت من اضطرابات في الأكل، ومازلت أعاني من اكتئاب ومشكلات نفسية أخرى حتى اليوم.
وصل التنمر في المدرسة إلى حد كونه أصبح كالكابوس. كنت أعاني من عجزي عن تكوين أصدقاء والحفاظ على الهدوء في الفصل. كنت أخاف من أن أطرح رأيا في أي شيء.
كان كل ما كنت أرغب فيه في ذلك الوقت هو اعتباري "بريطانية" وأن أعامل مثل جميع الأطفال غير المسلمين في الفصل. قيل لي مرارا أنت "لست بريطانية"، بل "إرهابية" وأسوأ من ذلك. وكانوا يلومونني على أعمال يرتكبها متطرفون قتلة بزعم أنهم يشاركونني الدين.
كان الالتحاق بالجامعة في نوتنغهام صدمة ثقافية هائلة بالنسبة لي، على الرغم من نشأتي في حي يغلب عليه الآسيويون في شرقي لندن. كنت المسلمة الوحيدة والآسيوية الوحيدة في المحاضرة. كانت رؤية مسلمة ترتدي الحجاب مشهدا مألوفا في منطقتنا. لكني قابلت أناسا في الجامعة من مناطق ريفية لم يسبق لهم رؤية سيدات يرتدين الحجاب إلا على شاشات التلفزيون أو في الصحف.
لا أستطيع حصر كم عدد المرات التي اضطررت فيها إلى توضيح الأمر، نعم أنا ارتدي الحجاب بمحض اختياري. ولم أُجبر على ارتداء الحجاب. كنت محظوظة بعدم الاعتداء عليّ في حرم الجامعة وأنا أرتديه. أعرف فتيات خلعن حجابهن.
عندما بدأت مرحلة تعليمي الجامعية، أردت أن أبدأ صفحة جديدة في حياتي بعيدة عن التنمر والسخرية، والشعور بعدم الخوف من كوني مختلفة. وخلال سنوات ارتديت حجابي بطريقة أشبه كثيرا بالعمامة، وأشبه بطريقة تواكب موضة العصر.
كنت قلقة في البداية من كوني لا أستطيع التغلب على ذلك بعيدا عن منطقتي، وعدم الشعور بالأمان أو ظهور قضية الانتماء من جديد على السطح. وحمدا لله، استطعت تكوين شبكة قوية من الأصدقاء حاليا. وقضيت ستة أشهر أيضا أدرس في الخارج في ماليزيا، وهي تجربة ربما كنت أخشاها وأنا أصغر سنا.
أشعر اليوم بمزيد من الثقة بنفسي، وأصبح لي رأي في أنشطة السياسة الطلابية. ومازالت أعاني من مشكلات نفسية ولم يفارقني تأثير الصدمة التي عانيت منها وأنا في مثل هذا السن الصغير.
عدت مؤخرا إلى ارتداء حجابي بالطريقة التقليدية، كتلك الطريقة التي اعتدتها وأنا في سن المدرسة.
الأمر بالنسبة لي هو استعادة لرمز هويتي كمسلمة، وأنا أرتديه في هذه الأيام بفخر، حتى في وجه الكراهية.

Tuesday, March 26, 2019

ما هي خطورة صعود جبل إفرست؟

تبرز مخاوف لدى البعثات الاستكشافية كلما بدأ ذوبان الأنهار الجليدية على نحو يكشف معه عن جثث متسلقين لقوا حتفهم أثناء صعودهم جبل إفرست.
يعد جبل إفرست واحدا من أهم مقاصد جذب متسلقي الجبال، وتقترن المخاطر بمساعي الوصول إلى قمته، الأعلى من نوعها في العالم.
فما هي خطورة جبل إفرست، وكيف يمكن مقارنة تلك المخاطر بجبال أخرى في المنطقة؟
وفيات على جبل إفرست
تشير البيانات إلى تسجيل ما يزيد على 280 حالة
وبينما سجل عدد وفيات متسلقيه زيادة، فإن معدل الوفيات يقل عن واحد في المئة.
وتشير الإحصاءات إلى تسجيل 72 حالة وفاة على جبل إفرست منذ عام 2010، في الوقت الذي سُجلت نحو 7954 عملية صعود للجبل.
وتحدث معظم هذه الوفيات جراء انهيارات ثلجية أو سقوط، الأمر الذي يفسر صعوبة انتشال الجثث من الجبل.
كما يسبب دوار الجبل ، وأعراضه المتمثلة في الدوخة والقيء والصداع، حدوث وفيات.
وبينما تبرز جليا تلك المخاطر، يقول آلان أرنيت، وهو متسلق جبال محترف، إن تسلق إفرست أكثر أمنا مقارنة بتسلق أي مكان آخر في جبال الهيمالايا.
ويضيف أنه على جبل إفرست: "لابد في الأساس من اتباع طريق مجرب جيدا".
ويقول: "توجد الكثير من البنى التحتية، والمقاهي، فضلا عن توافر عمليات النقل الجوي باستخدام طائرات مروحية".
وأضاف: "في بعض الجبال في باكستان يجب أن تعتمد على طائرة مروحية تابعة للجيش."
أبرزت وفاة اثنين من المتسلقين أخيرا في باكستان هذا الخطر، بعد أن توفي المتسلق البريطاني توم بالارد وشريكه الإيطالي المتسلق دانييلي ناردي أثناء محاولتهما تسلق قمة جبل "نانغا باربات" في الهيمالايا، المعروف باللغة الدراجة باسم "الجبل القاتل".
وكانت أليسون هارجريفز، والدة توم، قد توفيت في وقت سابق في باكستان أيضا أثناء تسلق جبل "كي 2"، ثاني أعلى قمة جبلية في العالم.
وجبلا "نانغا باربات" و"كي 2" اثنان من أصعب الجبال الـ 14 التي يزيد ارتفاعها عن 8000 متر.
ولا تتوافر بسهولة في باكستان إحصاءات تشير إلى المحاولات الناجحة للتسلق وكذا الوفيات أثناء صعود قمم الجبال.
بيد أن الحسابات التي أجراها أرنيت وغيره من المتسلقين تظهر أن نانغا باربات سجل 339 تسلقا ناجحًا، و69 حالة وفاة.
كما يعد جبل "كي 2"، وهو جزء من سلسلة جبال "كاركورام" المجاورة، أكثر خطورة. وتشير البيانات إلى أنه سجل 355 تسلقا ناجحا للقمة، و82 حالة وفاة.
يسعى معظم متسلقي جبال الهيمالايا إلى الصعود عن طريق قمم الجبال الواقعة في نيبال وليس باكستان.
ويرجع الفضل في توافر إحصاءات أكثر تفصيلا عن هذا الجزء من جبال الهيمالايا، في الأساس إلى عمل الصحفية إليزابيث هاولي.
وتعد قاعدة بيانات جبال الهيمالايا الخاصة واحدة من أكثر السجلات الموثوق بها في مجال التسلق، الناجح أو غير الناجح، لأكثر من 450 قمة جبلية في المنطقة، بما في ذلك جبال إفرست.
وبخلاف سجلات باكستان، تجمع قاعدة بيانات الهيمالايا المعلومات ليس عن الصعود الناجح للقمة فحسب، بل أيضًا عن جميع المغامرين خارج معسكرات التسلق، مع تحديد مناطق الخطورة للجبل بدقة.
وبالنسبة لجميع عمليات التسلق في المنطقة، سجل معدل الوفيات تراجعا من 3 في المئة في خمسينيات القرن الماضي إلى 0.9 في المئة خلال السنوات العشر الماضية.
وتشير قاعدة بيانات جبال الهيمالايا إلى أنه منذ عام 2010، سُجلت 183 حالة وفاة في المنطقة، وأكثر من 21 ألف عملية تسلق.
كما تسلط الاحصاءات الضوء على أكثر قمم الجبال التي تشكل تهديدا للمتسلقين.
ومن بين المتسلقين الأربعة الذين تسلقوا جبال "يالونغ كانغ"، توفي ثلاثة، منذ عام 2010.
وإن كان العدد الإجمالي لمتسلقي هذه القمم صغيرا، إلا أنه يؤكد بدون شك أن الجبال الأقل جذبا للتسلق هي الأكثر فتكًا في العالم.
وفاة على الجبل.