Wednesday, May 22, 2019

كيف تسهم الأعشاب الضارة في مكافحة التغير المناخي؟

لا يزال المزارع الأسترالي بيتر أندروز يتذكر أول عاصفة رملية رآها في حياته، رغم مرور أكثر من 60 عاما على هذه اللحظة، ورغم أنه كان وقتها طفلا صغيرا.
لا يزال أندروز يتذكر الضجة الهائلة التي أحدثتها العاصفة التي جعلت السماء معتمة، وكيف اضطر وأسرته للاختباء بداخل منزلهم إلى أن مرت، فضلا عن الدمار الذي رأوه جميعا في اليوم التالي، والذي كان أسوأ من كل التوقعات.
فقد اقتلعت العاصفة الكثير من الأشجار في الأرض الزراعية المملوكة للأسرة، ونفقت بعض الجياد والماشية اختناقا، بعدما فشلت في التنفس بسبب التراب والغبار.
وهكذا ألهمته هذه التجربة التي عايشها في بواكير حياته، أن يكرس نفسه لمهمة إعادة إحياء وتجديد التربة الزراعية في وطنه أستراليا، في ضوء أن العواصف الرملية تحدث هناك في مناطق قاحلة تسودها الحرارة الشديدة، وتفتقر إلى الغطاء النباتي الذي يعمل على تثبيت التربة.
ويقول أندروز إن ما حدث حدا به للتفكير في كيفية إيجاد حلول للإبقاء على حالة توازن بين العناصر المختلفة في التربة الزراعية، مشيرا إلى أنه استخلص عبر عقود من الملاحظة السبل الكفيلة بالحفاظ على هذه التربة خصبة. كما أدرك أن لكل نوع من أنواعها منظومته الطبيعية.
ويضيف: "لقد أتلفنا التربة هنا في أستراليا عبر اتباع الأسلوب الأوروبي في الزراعة، ونحتاج لإيجاد طريقة لتجديدها".
من هنا باتت أساليب الزراعة المستدامة، الشغل الشاغل لهذا الرجل خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات. وقد أمعن النظر في شبكة الترع وأنواع النباتات الموجودة في أرضه، وسعى لتجنب استخدام الأسمدة ومبيدات الأعشاب الضارة، فقد أراد أن يُكسب مزرعته أكبر قدرة ممكنة على مواجهة التقلبات الجوية.
وكان الجفاف إحدى المشكلات الكبرى التي واجهته على هذا الصعيد، بجانب الأعشاب الضارة التي كانت تنمو في أرضه، بينما تفشل محاولات استنبات المزروعات المستوطنة في أستراليا من الأصل.
وفي تلك الفترة استنبط أمرين مهمين، أولهما أن النباتات تلعب دورا رئيسيا على صعيد إبقاء التربة في حالة توازن، أما الثاني فأن للمياه دورا لا يقل عن ذلك أهمية.
ومن خلال مشاهداته، أدرك أندروز أن لكل مساحة من الأرض، ما يُعرف بـ "الخطوط الكنتورية"، وهي التي تتبع تضاريسها والارتفاعات والانخفاضات فيها، وتحدد كذلك النقطة التي تتدفق منها المياه التي ترويها والمسار الذي تمضي فيه.
ويقول أندروز إنك إذا أردت تجديد تربة أراضٍ متآكلة، عليك البدء من النقطة الأعلى مستوى فيها لتُبطئ وتيرة تدفق المياه، ثم تمضي إلى أسفل، لترشِّح هذه المياه عبر النباتات التي تزرعها في طريقها. وشكّل ذلك منشأ فكرته التي يسميها "الزراعة بطريقة التسلسل الطبيعي".
وإذا قفزنا إلى الأمام قليلا، وتحديدا إلى الصيف الماضي، فسنجد أنه كان الأكثر حرارة وجفافا منذ بدء التسجيل في معظم أنحاء أستراليا، إلى حد أن تقريرا علميا صدر مؤخرا شرح كيف حفلت شهوره بالموجات الحارة الطويلة، وأنه تضمن عددا قياسيا من الأيام شديدة الحرارة وحرائق الغابات التي وقعت في مختلف ربوع أستراليا، بجانب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي شهدتها ولاية كوينزلاند الواقعة شمالي البلاد.
وبحسب التقرير، أدى التغير المناخي وقطع الأشجار إلى رفع درجات الحرارة في أستراليا، وإلى أن يشهد هذا البلد أحوالا جوية متطرفة. وقد هجر الكثيرون مزارعهم نتيجة عجزهم عن زراعة محاصيلهم أو إطعام ماشيتهم أو أغنامهم.
وحذرت الدراسات التي أجراها مجلس حماية الطبيعة في أستراليا، من عمليات إزالة أشجار الغابات في هذا البلد، خاصة في ولاية نيوساوث ويلز، قائلة إن تلك العمليات تجري على نطاق هو الأوسع منذ أكثر من 20 عاما.
وأشار المجلس إلى أن القيام بذلك يعني تقليص عدد الأشجار التي يمكن أن تفيد في "جلب الأمطار وتبريد الأجواء وتخزين الكربون".
وبسبب تضافر هذه العوامل، التي تشمل أحوالا جوية قاسية وآخذة في التردي، وتتضمن كذلك عمليات إزالة لأشجار الغابات، وصف أندروز أستراليا بأنها "مختبر العالم؛ إذا ما تعلق الأمر بالتكيف مع الطقس".
وإذا عدنا للحديث عن "الزراعة بطريقة التسلسل الطبيعي" سنجد أن لها أربعة عناصر رئيسية. أولها، استعادة مستوى الخصوبة لتحسين طبيعة التربة، وثانيها زيادة المياه الجوفية، فيما يتمثل العنصر الثالث في إعادة استنبات الغطاء النباتي، بطرق من بينها إتاحة الفرصة لنمو الأعشاب الضارة إذا اقتضى الأمر. أما العنصر الرابع، فهو فهم الاحتياجات المتفردة لكل نوع من أنواع التربة.
لكن أفكار أندروز في هذا الصدد، لا تلقى قبولا من جانب الجميع. فلعقود رآه الكثيرون مارقا عن الجماعة. فهو ليس بعالم في المقام الأول. وقد تطلب الأمر الانتظار حتى عام 2013، إلى أن ظهر دليل علمي يبرهن على أن هذه الطريقة في الزراعة قد تكون فعالة.
لكن المنتقدين يشككون في ما إذا كانت ستظل هناك حاجة إلى هذا الأسلوب، إذا نجحنا في إدارة الأرض الزراعية بشكل أفضل وتجنبنا اللجوء إلى الأساليب الزراعية المُدمرة للتربة مثل قطع الأشجار. كما أن هناك من يخالفون أندروز الرأي بشأن إمكانية اللجوء إلى الأعشاب الضارة لاستعادة خصوبة التربة. فمشروعات الحفاظ على البيئة في أستراليا تشجع عادة زراعة النباتات المستوطنة، لا السماح للأعشاب الغازية بالنمو، إذ يُعتقد أن النوعين يتنافسان مع بعضهما بعضا، للاستحواذ على المياه الشحيحة من الأصل.
غير أنك إذا زرت موقعا تجريبيا للزراعة بطريقة التسلسل الطبيعي؛ يقع على بعد ساعة بالسيارة إلى الشرق من كانبيرا، ستكتشف أن أفكار أندروز بشأن الاستعانة بالأعشاب الضارة، يمكن أن تحقق نتائج إيجابية، ولو على نطاق محدود حتى الآن. ويمتد هذا الموقع على طول ستة كيلومترات من جدول مائي يحمل اسم "مالون"، ويمر عبر شبكة من المزارع، التي تتبع أساليب الزراعة العضوية، وهي تُستخدم الآن لتجريب نهج الزراعة الذي يتبناه أندروز.
وفي عام 2016، اعتبرت شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة المزارع الموجودة في هذه المنطقة أحد مواقع الزراعة القليلة في العالم ذات الطابع المستدام بالفعل. وأشادت بأسلوب الزراعة الذي اقترحه بيتر أندروز.

Monday, May 20, 2019

عراك واشتباك بالأيدي في حفل توزيع جوائز مهرجان بارز للموسيقى في غانا

وقع التفجير في الحافلة التي كانت تقل 28 راكبا، بحسب وزيرة السياحة المصرية رانيا المشاط..
وفرضت قوات الشرطة سياجا أمنيا على موقع الحادث. وأظهرت صور للحافلة تهشم نوافذها الزجاجية وشظايا الزجاج منتشرة بالداخل.
كما تضررت أيضا سيارة خاصة كانت تمر في الموقع.
وأكدت وزيرة السياحة المصرية، أن جميع المصابين يتلقون الدعم والمساعدة اللازمة.
وشهد قطاع السياحة تراجعا كبيرا في أعداد السائحين منذ ثورة 25 يناير التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في 2011.
كما وقعت هجمات وأحداث أثرت مباشرة على هذا القطاع الحيوي ومنها سقوط طائرة الركاب الروسية في 2015، ومقتل 224 راكبا.
ويأتي تفجير الجيزة بعد أيام قليلة من بدء حملة ترويج للسياحة على منصات إعلامية دولية، بعدما شهد العام الماضي تعافيا تدريجيا في أعداد السائحين القادمين إلى مصر.
والمتحف الكبير الذي تبنيه مصر في منطقة التفجير مشروع ضخم يوفر مساحة كبيرة لعرض غالبية الآثار المصرية النادرة.
وكان وزير الآثار المصري خالد العناني، قد أعلن أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون في الربع الأخير من عام 2020، بتكلفة مليار دولار، وأضاف المتحف "سيكون هدية مصر للعالم".
اندلع شجار وتشابك بالأيدي خلال حفل توزيع جوائز مهرجان كبير للموسيقى في غانا بعد الإعلان عن فوز واحد من أبرز المطربين في البلاد.
وكان المغني ستونبوي يوشك على استلام جائزة مطرب العام قبل أن يقتحم غريمه، في مجال الغناء، شتا والي ومرافقوه خشبة المسرح.
وأظهرت لقطات فيديو ستونبوي وهو يحمل مسدساً.
ودائما ما تحدث مواجهة وتلاسن بين متابعي وعشاق المطربين إذ يرى كل فريق أن مطربه هو أفضل موسيقي في غانا.
ولم تقع أي إصابات بالغة، واستأنف منظمو المهرجان الحفل ووزعوا جوائز "فودافون غانا للموسيقى" في العاصمة أكرا.
وخلال تسلمه جائزته الثانية، اعتذر ستونبوي لجمهوره، بحسب تقارير نشرها موقع "جوي اونلاين" الإلكتروني.
وقال ستونبوي "تصرفت بصورة غريزية، فكلنا نعرف كيف يمكن لبعض الأشخاص أن يصبحوا عدوانيين، لقد رأينا على وسائل التواصل الاجتماعي التهديدات لذا لا يمكننا المجيء إلى هنا ونحن لسنا مستعدين".
وأضاف "أتيت في سلام وأذهب بسلام وأعتذر لجميع جماهير غانا".
ويسمح القانون في غانا بامتلاك الأسلحة ولكن يجب تسجيلها والحصول على ترخيص يوضح سبب امتلاكها، على سبيل المثال بغرض الحماية الشخصية.
وفي وقت لاحق نشر ستونبوي تغريدة على تويتر شكر فيها الشرطة التي سارعت للسيطرة على الوضع أثناء الحفل وتهدئة الأجواء.
ونقل موقع "غانا ويب" الالكتروني عن شاتا والي قوله "صعد فريقي إلى المسرح بنية حسنة".
وأوضح والي قائلا إنه كان يريد تهنئة ستونبوي على فوزه بالجائزة وتحقيق الوحدة في عالم الموسيقى.
وغرد والي على تويتر ، قائلاً "لا تلعب مع الأسد بهذه الطريقة".
ويعد هذا هو العام الخامس على التوالي الذي يحصل فيه ستونبوي على لقب أفضل فنان لموسيقى "ريغي".

Monday, May 13, 2019

دونالد ترامب يرفع التعريفات الجمركية بأكثر من الضعف على بضائع صينية بقيمة 200 مليار دولار

رفعت الولايات المتحدة نسبة التعريفات الجمركية إلى أكثر من الضِعف على ما قيمته 200 مليار دولار من المنتجات الصينية، في تصعيد حاد للحرب التجارية المشتعلة بين الدولتين.
ورفعت واشنطن التعريفات على بضائع صينية إلى 25 في المئة من 10 في المئة، وتعهدت بكين بالرد بالمثل.
وقالت الصين إنها "تأسف بشدة" لاتخاذ الولايات المتحدة هذه الخطوة، وتعهدت بأن تتخذ "تدابير مضادة ضرورية".
ويأتي ذلك بينما يحاول مسؤولون رفيعو المستوى من الجانبين إنقاذ اتفاق تجاري في واشنطن.
وبدا في الآونة الأخيرة أن الولايات المتحدة والصين اقتربتا من إسدال الستار على شهور من التوترات التجارية.
وأكدت وزارة التجارة الصينية على موقعها الإلكتروني صدور قرار واشنطن بزيادة التعريفات.
وقالت في بيان: "تنعقد الآمال على أن يعمل الجانبان الأمريكي والصيني معا ... لحل مشكلات قائمة عبر التعاون المشترك والتشاور".
والتعريفات هي ضرائب يدفعها مستورِدون على بضائع أجنبية؛ وعليه فإن التعريفات التي نسبتها 25 في المئة ستدفعها الشركات الأمريكية التي تجلب بضائع صينية إلى الولايات المتحدة.
وسجلت أسواق الأسهم الصينية ارتفاعا الجمعة؛ فارتفع مؤشر هانغ سينغ بنسبة واحد في المئة واقترب مؤشر شنغهاي المركب من اثنين في المئة ارتفاعا.
وكانت أسواق الأسهم في وقت سابق من هذا الأسبوع شهدت انخفاضا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن زيادة التعريفات الأحد الماضي.
وكانت الولايات المتحدة فرضت العام الماضي تعريفات نسبتها 10 في المئة على ما قيمته مئتي مليار دولار من البضائع الصينية التي تضمنت الأسماك والحقائب والملابس والأحذية.
وكان من المقرر أن تزيد التعريفات في بداية العام الجاري، لكن ذلك أُرجئ مع إحراز المفاوضات تقدّما.
ألقت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بظلالها على الاقتصاد العالمي على مدار العام الماضي وأوجدت حالة من الارتياب في عالم الأعمال ولدى المستهلكين.
وعلى الرغم من أن ترامب قلل من شأن أثر التعريفات على الاقتصاد الأمريكي، إلا إن زيادتها قد تؤثر على بعض الشركات الأمريكية وكذلك المستهلكين الذين قد تُحمّلهم الشركات جزءا من التكلفة، كما يرى محللون.
وأعلنت غرفة التجارة الأمريكية في الصين، في بيان، التزامها بمساعدة الجانبين في الوصول إلى حل "مستدام"، قائلة: "رغم إحباطنا حيال زيادة التعريفات، إلا إننا ندعم الجهود القائمة من الجانبين للتوصل إلى اتفاق قوي ونافذ يحلّ القضايا الأساسية والهيكلية التي طالما واجهها أعضاؤنا في الصين".
رغم ما شهده هذا الأسبوع من تصعيد للتوترات، إلا إن هناك محادثات أجريت أمس الخميس بين نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي والممثل التجاري للولايات المتحدة روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين.
وأعلن متحدث باسم البيت الأبيض أن مسؤولين أمريكيين اتفقوا مع نائب الرئيس الصيني على استئناف المحادثات صباح الجمعة، بحسب تقارير إعلامية.
وعلى الرغم مما ساد مؤخرا من ارتفاع للآمال بشأن إحراز تقدم على صعيد المحادثات التجارية، إلا إن القضايا الشائكة التي اكتنفت الطريق أظهرت ثباتا.
ومن بين تلك القضايا ما يتعلق بحماية الملكية الفكرية، وكيفية دَحْر التعريفات على وجه السرعة، وكيفية فَرْض اتفاق.
دأب الرئيس الأمريكي ترامب على مهاجمة الصين، منتقدا عدم التوازن التجاري بين البلدين وقواعد الملكية الفكرية الصينية، والتي يراها ترامب معوقا أمام الشركات الأمريكية.
ويرى البعض في الصين أن الحرب التجارية جزء من محاولة أمريكية لكبح جماح الصعود الصيني، في ظل خشية حكومات غربية من تنامي نفوذ الصين عالميا.
وقد فرضت الدولتان، كلّ على الأخرى، تعريفات على بضائع بمليارات الدولارات. ولا يزال الوضع مرشحا لمزيد من التصعيد. وقد ألمح ترامب إلى فرض رسوم نسبتها 25 في المئة على بضائع صينية بقيمة 325 مليار دولار.
ولا يزال الدافع وراء اتخاذ الرئيس الأمريكي تلك الخطوة، والتي يبدو أنها فاجأت الصين، غير واضح.
وقبيل المباحثات، أعلن ترامب أن الصين "نقضت الاتفاق" وستدفع الثمن.
وحذر صندوق النقد الدولي من أن هذا التصعيد "يهدد الاقتصاد العالمي".
وفي بيان، قال الصندوق الذي يستهدف تأمين الاستقرار المالي العالمي: "كما قلنا من قبل، الكل يخسر في الصراعات الممتدة"، داعيا إلى حل عاجل.

Tuesday, April 23, 2019

مسلمة بريطانية تروي تجربة معاناتها مع الإسلاموفوبيا

تقول ملك البالغة من العمر 23 عاما إن والدها كان يتصل بها من العمل للتأكيد على سلامة ابنته قائلا :"لا تغادري المنزل اليوم إلا في حالة الضرورة فقط".
كان والدها يحرص على إجراء هذا الاتصال بعد حدوث هجوم فتح فيه مسلح النيران على مسجدين في نيوزيلندا خلال صلاة الجمعة في شهر مارس/آذار الماضي.
تقول ملك: "كنت جالسة في هذا اليوم الرهيب في مسكني في بيت الطالبات في نوتنغهام، أقاوم دموعي وأنا أشاهد وسائل التواصل الاجتماعي مع استمرار ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم".
حدث ذلك في أعقاب هجوم نيوزيلندا، إذ تلقت منظمة "رصد الهجمات المعاية للمسلمين"، المعروفة باسم"تيل ماما" أي (أبلغ ماما) ، بعد أسبوع من إطلاق النار على المسجدين في مدينة كرايست تشيرتش النيوزيلندية، أضعاف عدد حالات الإبلاغ عن ارتكاب جرائم بدافع الكراهية أكثر من متوسط العدد الذي تتلقاه أسبوعيا، وفقا لأرقام صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وهو نفس الشيء الذي حدث في أعقاب هجمات "ويستمنستر" و"لندن بريدج" في عام 2017. كما سجلت حالات الإبلاغ عن جرائم بدافع الكراهية في نفس العام في مدينة مانشستر الكبرى، بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف سيدات وأطفالا على وجه التحديد خلال حفل موسيقي، زيادة تجاوزت 500 في المئة، وفقا لأرقام الشرطة الرسمية، والتي تضمنت أيضا جرائم بدافع الكراهية على الإنترنت.
وعلى الرغم من تراجع عدد الحوادث المبلغ عنها منذ حدوث تلك الهجمات، يبدو أن الإسلاموفوبيا عموما تفاقمت خلال العقدين الماضيين.
ففي عام 2018 وحده، وفقا لأرقام حكومية، سجل عدد جرائم بدافع الكراهية الدينية زيادة بواقع 40 في المئة في شتى أرجاء بريطانيا، يستهدف أكثر من نصفها المسلمين.
سأكون كاذبة إن قلت إن سماع مثل هذه الإحصاءات لم يجعلني خائفة. لكني أرفض الانعزال، فبالنسبة لي كون المرء مسلما لا يعني هوية ثقافية فحسب، بل هو عدم الخوف في مواجهة الكراهية. لذا كنت أسوق لوالدي بعض الأكاذيب البيضاء، وعشت حياتي بطريقة معتادة: أحضر فصولا دراسية وأشارك في أنشطة السياسة الطلابية وأذهب لتناول القهوة مع الأصدقاء.
وخلال الأيام التالية للهجوم، نظمت أمسية لنحو 60 شخصا في نوتينغهام، وأردت أن أتيح للمسلمين مساحة نستطيع من خلالها التواصل فيما بيننا ونشاطر بعضنا ما نشعر به جميعا كناجين وحزانى على أولئك القتلى، والتعامل مع الخوف المكبوت بداخلنا من أن تكون المساجد هي الهدف التالي. وقد تكون أسرتنا، ونحن عاجزون عن وقفها.
لا يعد التعامل مع الخوف جديدا بالنسبة لي. أنا نشأت في شرقي لندن، في منطقة يسودها سكان ينتمون إلى الطبقة العاملة من الآسيويين والمسلمين. وعلى الرغم من وجود الكثير من المساجد والأغذية "الحلال" في متاجر السوبر ماركت المحلية، إلا أنني قضيت سنوات طفولتي ومراهقتي أعيش في كنف عنف مناهض للمسلمين.
بدأت مرحلة تعليمي الابتدائية عندما حدثت هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الإرهابية. كنت أبلغ من العمر خمس سنوات، وأتذكر أنهم كانوا يطلقون عليّ أسماء في ساحة اللعب في المدرسة، وفجأة فقدت الشعور بالأمان.
بعد أربع سنوات حدث هجوم السابع من يوليو/تموز عام 2005 في لندن، مدينتي. أتذكر الشعور بصدمة والخوف من أن يحدث أي شيء كهذا بالقرب من منزلي. وبعد ذلك تغير كل شيء.
بدأ التنمر في المدرسة وتسميتي "بن لادن" أو "إرهابية"، ولم تقتصر الهجمات على الإساءة اللفظية فقط، بل أحيانا كنت أذهب إلى منطقتي وأسرتي بإصابات جسدية واضحة. وفي مناسبات قليلة، كانت الاعتداءات سيئة حقا، وينتهي الأمر بي في المستشفى.
ظل أثر تلك الأحداث بداخلي حتى يومنا هذا، وإن تعرضت إلى سوء معاملة، يكون رد فعلي الأول هو "ماذا فعلت لاستحق هذا؟ ماذا فعلت؟ لابد أن هناك خطأ"
التحقت بعد ذلك بمرحلة التعليم الثانوية، وعانيت من اضطرابات في الأكل، ومازلت أعاني من اكتئاب ومشكلات نفسية أخرى حتى اليوم.
وصل التنمر في المدرسة إلى حد كونه أصبح كالكابوس. كنت أعاني من عجزي عن تكوين أصدقاء والحفاظ على الهدوء في الفصل. كنت أخاف من أن أطرح رأيا في أي شيء.
كان كل ما كنت أرغب فيه في ذلك الوقت هو اعتباري "بريطانية" وأن أعامل مثل جميع الأطفال غير المسلمين في الفصل. قيل لي مرارا أنت "لست بريطانية"، بل "إرهابية" وأسوأ من ذلك. وكانوا يلومونني على أعمال يرتكبها متطرفون قتلة بزعم أنهم يشاركونني الدين.
كان الالتحاق بالجامعة في نوتنغهام صدمة ثقافية هائلة بالنسبة لي، على الرغم من نشأتي في حي يغلب عليه الآسيويون في شرقي لندن. كنت المسلمة الوحيدة والآسيوية الوحيدة في المحاضرة. كانت رؤية مسلمة ترتدي الحجاب مشهدا مألوفا في منطقتنا. لكني قابلت أناسا في الجامعة من مناطق ريفية لم يسبق لهم رؤية سيدات يرتدين الحجاب إلا على شاشات التلفزيون أو في الصحف.
لا أستطيع حصر كم عدد المرات التي اضطررت فيها إلى توضيح الأمر، نعم أنا ارتدي الحجاب بمحض اختياري. ولم أُجبر على ارتداء الحجاب. كنت محظوظة بعدم الاعتداء عليّ في حرم الجامعة وأنا أرتديه. أعرف فتيات خلعن حجابهن.
عندما بدأت مرحلة تعليمي الجامعية، أردت أن أبدأ صفحة جديدة في حياتي بعيدة عن التنمر والسخرية، والشعور بعدم الخوف من كوني مختلفة. وخلال سنوات ارتديت حجابي بطريقة أشبه كثيرا بالعمامة، وأشبه بطريقة تواكب موضة العصر.
كنت قلقة في البداية من كوني لا أستطيع التغلب على ذلك بعيدا عن منطقتي، وعدم الشعور بالأمان أو ظهور قضية الانتماء من جديد على السطح. وحمدا لله، استطعت تكوين شبكة قوية من الأصدقاء حاليا. وقضيت ستة أشهر أيضا أدرس في الخارج في ماليزيا، وهي تجربة ربما كنت أخشاها وأنا أصغر سنا.
أشعر اليوم بمزيد من الثقة بنفسي، وأصبح لي رأي في أنشطة السياسة الطلابية. ومازالت أعاني من مشكلات نفسية ولم يفارقني تأثير الصدمة التي عانيت منها وأنا في مثل هذا السن الصغير.
عدت مؤخرا إلى ارتداء حجابي بالطريقة التقليدية، كتلك الطريقة التي اعتدتها وأنا في سن المدرسة.
الأمر بالنسبة لي هو استعادة لرمز هويتي كمسلمة، وأنا أرتديه في هذه الأيام بفخر، حتى في وجه الكراهية.

Tuesday, March 26, 2019

ما هي خطورة صعود جبل إفرست؟

تبرز مخاوف لدى البعثات الاستكشافية كلما بدأ ذوبان الأنهار الجليدية على نحو يكشف معه عن جثث متسلقين لقوا حتفهم أثناء صعودهم جبل إفرست.
يعد جبل إفرست واحدا من أهم مقاصد جذب متسلقي الجبال، وتقترن المخاطر بمساعي الوصول إلى قمته، الأعلى من نوعها في العالم.
فما هي خطورة جبل إفرست، وكيف يمكن مقارنة تلك المخاطر بجبال أخرى في المنطقة؟
وفيات على جبل إفرست
تشير البيانات إلى تسجيل ما يزيد على 280 حالة
وبينما سجل عدد وفيات متسلقيه زيادة، فإن معدل الوفيات يقل عن واحد في المئة.
وتشير الإحصاءات إلى تسجيل 72 حالة وفاة على جبل إفرست منذ عام 2010، في الوقت الذي سُجلت نحو 7954 عملية صعود للجبل.
وتحدث معظم هذه الوفيات جراء انهيارات ثلجية أو سقوط، الأمر الذي يفسر صعوبة انتشال الجثث من الجبل.
كما يسبب دوار الجبل ، وأعراضه المتمثلة في الدوخة والقيء والصداع، حدوث وفيات.
وبينما تبرز جليا تلك المخاطر، يقول آلان أرنيت، وهو متسلق جبال محترف، إن تسلق إفرست أكثر أمنا مقارنة بتسلق أي مكان آخر في جبال الهيمالايا.
ويضيف أنه على جبل إفرست: "لابد في الأساس من اتباع طريق مجرب جيدا".
ويقول: "توجد الكثير من البنى التحتية، والمقاهي، فضلا عن توافر عمليات النقل الجوي باستخدام طائرات مروحية".
وأضاف: "في بعض الجبال في باكستان يجب أن تعتمد على طائرة مروحية تابعة للجيش."
أبرزت وفاة اثنين من المتسلقين أخيرا في باكستان هذا الخطر، بعد أن توفي المتسلق البريطاني توم بالارد وشريكه الإيطالي المتسلق دانييلي ناردي أثناء محاولتهما تسلق قمة جبل "نانغا باربات" في الهيمالايا، المعروف باللغة الدراجة باسم "الجبل القاتل".
وكانت أليسون هارجريفز، والدة توم، قد توفيت في وقت سابق في باكستان أيضا أثناء تسلق جبل "كي 2"، ثاني أعلى قمة جبلية في العالم.
وجبلا "نانغا باربات" و"كي 2" اثنان من أصعب الجبال الـ 14 التي يزيد ارتفاعها عن 8000 متر.
ولا تتوافر بسهولة في باكستان إحصاءات تشير إلى المحاولات الناجحة للتسلق وكذا الوفيات أثناء صعود قمم الجبال.
بيد أن الحسابات التي أجراها أرنيت وغيره من المتسلقين تظهر أن نانغا باربات سجل 339 تسلقا ناجحًا، و69 حالة وفاة.
كما يعد جبل "كي 2"، وهو جزء من سلسلة جبال "كاركورام" المجاورة، أكثر خطورة. وتشير البيانات إلى أنه سجل 355 تسلقا ناجحا للقمة، و82 حالة وفاة.
يسعى معظم متسلقي جبال الهيمالايا إلى الصعود عن طريق قمم الجبال الواقعة في نيبال وليس باكستان.
ويرجع الفضل في توافر إحصاءات أكثر تفصيلا عن هذا الجزء من جبال الهيمالايا، في الأساس إلى عمل الصحفية إليزابيث هاولي.
وتعد قاعدة بيانات جبال الهيمالايا الخاصة واحدة من أكثر السجلات الموثوق بها في مجال التسلق، الناجح أو غير الناجح، لأكثر من 450 قمة جبلية في المنطقة، بما في ذلك جبال إفرست.
وبخلاف سجلات باكستان، تجمع قاعدة بيانات الهيمالايا المعلومات ليس عن الصعود الناجح للقمة فحسب، بل أيضًا عن جميع المغامرين خارج معسكرات التسلق، مع تحديد مناطق الخطورة للجبل بدقة.
وبالنسبة لجميع عمليات التسلق في المنطقة، سجل معدل الوفيات تراجعا من 3 في المئة في خمسينيات القرن الماضي إلى 0.9 في المئة خلال السنوات العشر الماضية.
وتشير قاعدة بيانات جبال الهيمالايا إلى أنه منذ عام 2010، سُجلت 183 حالة وفاة في المنطقة، وأكثر من 21 ألف عملية تسلق.
كما تسلط الاحصاءات الضوء على أكثر قمم الجبال التي تشكل تهديدا للمتسلقين.
ومن بين المتسلقين الأربعة الذين تسلقوا جبال "يالونغ كانغ"، توفي ثلاثة، منذ عام 2010.
وإن كان العدد الإجمالي لمتسلقي هذه القمم صغيرا، إلا أنه يؤكد بدون شك أن الجبال الأقل جذبا للتسلق هي الأكثر فتكًا في العالم.
وفاة على الجبل.

Wednesday, March 13, 2019

चर्चा में रहे लोगों से बातचीत पर आधारित साप्ताहिक कार्यक्रम

फिर सवाल यह उठता है कि मुर्गी की जगह बाज़ को क्यों नहीं दिखाया गया जो नागरिक सेना के प्रतीक के रूप में ज़्यादा उपयुक्त होता. शायद रेम्ब्रेंट कैप्टन के नाम का या उसकी ख़ुराक का मज़ाक बनाना चाह रहे थे. मज़े की बात यह है कि प्रतीक का चेहरा रेम्ब्रेंट की सास्किया जैसा ही है.
मिथक के विपरीत रेम्ब्रेंट को लगातार बहुत बढ़िया काम मिलते रहे.
अब आइए उस रक्षक पर नज़र डालें जिसकी बन्दूक से अचानक गोली चल गई और लगभग लेफ्टिनेंट का सिर उड़ाते-उड़ाते रह गया. हमें उसका चेहरा दिखाई नहीं देता. वह भी कम्पनी में होते हुए कंपनी का हिस्सा नहीं लगता. शायद वह भी कंपनी का इतिहास दिखा रहा हो.
हालांकि, कैप्टन और उसके लेफ्टिनेंट को कंपनी के मुखिया के रूप में अच्छी तरह दिखाया गया है, लेकिन रक्षकों की वेशभूषा समसामयिक दृष्टि से काफ़ी साधारण दिखती है. रेम्ब्रेंट ने जब तक अपनी यह चित्रकारी पूर्ण की तब तक बैनिंग कॉक और उसके आदमियों की उपयोगिता काफ़ी कम हो गई थी क्योंकि स्पेन से शांति स्थापित हो चुकी थी.
लेकिन रेम्ब्रेंट की चिन्ता केवल नागरिक गर्व तक ही सीमित नहीं थी. वह तो एक नाटक को कैनवस पर उभारना चाहते थे जिसमें एक साथ गम्भीरता और हास्य दोनों हो. इसी उद्देश्य से हमें कैप्टन की गंभीरता और चित्र में बाकी अन्य लोगों का हास्य दिखाई देता है. इससे पूर्व किसी ने भी नागरिक सेना का कोई भी ऐसा चित्र नहीं बनाया था.
लेकिन 19वीं सदी में इस चित्रकार को एक बाहरी बताने की कोशिश में पैदा हुए मिथक के विपरीत रेम्ब्रेंट को लगातार बहुत बढ़िया काम मिलते रहे.
रेम्ब्रेंट की समस्याओं में उस सदी के उत्तरार्ध में दो बातों से बढ़ावा मिला. एक तो वह बेतहाशा ख़र्च करते थे, दूसरा रंगों के साथ उनका रिश्ता बहुत गंभीर नहीं था. उनकी शैली फ़ैशन से बाहर जा रही थी.
अब तो रेम्ब्रेंट के पूर्व शिष्य गैरिट डू की चित्रकारी लोगों को अधिक पसंदआने लगी थी. इस वजह से रेम्ब्रेंट को इम्प्रेश्निस्ट यानी संस्कारवादियों/प्रभाववादियों के उदय होने तक प्रतीक्षा करनी पड़ी. उसके बाद फिर से रेम्ब्रेंट का नाम हुआ.
जहां तक द नाइट वॉच का सवाल है, तो उसे यह नाम 1790 के दशक में दिया गया, जब इस चित्र का वार्निश थोड़ा गहरा और मैला हो गया जिससे इसमें रात्रि की कालिमा दिखने लगी.
इससे पहले इसे बड़े नीरस नामों से पुकारा जाता था जैसे द मिलीशिया कंपनी ऑफ डिस्ट्रिक्ट II अंडर द कमांड ऑफ कैप्टन फ्रैंस बैनिंग कॉक, या द शूटिंग कंपनी ऑफ फ्रैंस बैनिंग कॉक एंड विलेम वॉन राइटेनबर्च. 1946 में इसकी गंदगी साफ़ होने के बाद भी इसका रहस्य पहले जैसा ही है.

Monday, February 18, 2019

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعلن عن اتفاقيات بـ20 مليار دولار مع باكستان

أعلن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عن توقيع اتفاقيات استثمارية مع باكستان، بقيمة 20 مليار دولار.
وقال بن سلمان إن هذا الرقم يمثل فقط البداية، في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأضاف: "هذا الرقم ضخم، بالنسبة للمرحلة الأولى، لكنه بالتأكيد سيزداد كل شهر وكل عام، وسيفيد كلا البلدين".
وجاء ذلك في مستهل جولة آسيوية للأمير السعودي بدأها بزيارة باكستان، وتشمل الهند والصين.
ورحبت باكستان، التي تعاني من أزمة مالية، بزيارة بن سلمان، واستقبلته بحفاوة بالغة، وأرسلت طائرات مقاتلة لمرافقة طائرته، بمجرد دخولها الأجواء الباكستانية.
واستقبل رئيس الوزراء عمران خان وقائد الجيش، قمر جاويد باجوا، الضيف السعودي، في مطار عسكري بمدينة روالبندي، قبل أن يصطحبه خان، في سيارة قادها بنفسه إلى العاصمة إسلام أباد.
وقال عمران خان: "السعودية كانت لنا دوما صديقا وقت الضيق، وهذا ما يجعلنا نقدرها للغاية".
وأضاف موجها حديثه لضيفه: "أود أن أشكرك، على الطريقة التي ساعدتنا بها، حين كنا في وضع صعب".
لكن خان دعا بن سلمان إلى معاملة العمال الباكستانيين في بلاده، مثل المواطنين السعوديين، وطالبه باتخاذ إجراءات، من أجل الإفراج سريعا، عن نحو 3000 سجين باكستاني في السعودية.
ويقول محللون إن الزيارة يُنظر إليها على أنها محاولة، من جانب بن سلمان لتجميل صورته، بعد أزمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في إسطنبول.
وألقى كثيرون في الغرب المسؤولية على بن سلمان، بشأن مقتل خاشقجي، وهو الحادث الذي سبب أقوى أزمة سياسية للمملكة، خلال عقود.
وينفي محمد بن سلمان تورطه في الحادث.
وخطط بن سلمان لزيارة إندونيسيا وماليزيا أيضا، خلال جولته الآسيوية، لكن هاتين الزيارتين تأجلتا، وفقا لمسؤولين إندونيسيين وماليزيين.
وفي باكستان، تركزت معظم الاتفاقات التي وقعت على مشروعات للطاقة، من بينها 10 مليارات دولار لإنشاء مصفاة نفط، ومجمع للصناعات البتروكيميائية، في مدينة جوادار الساحلية، حيث تبني الصين ميناء هناك.
وقال عمران خان إنه جرى توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين، لتنفيذ استثمارات، في قطاعي المعادن والزراعة.
يذكر أن السعودية تدعم الاقتصاد الباكستاني، الذي يعاني، بتقديم قروض ضخمة بشكل منتظم.
عندما توفي جيرالد كوتين، مؤسس العملة الكندية المشفرة فجأة، أخذ معه إلى القبر كل أسرار شركة "كوادريغا" التي أطلقت وأدارت تداولات هذه العملة التي يبلغ إجمالي حجم تعاملاتها 135 مليون دولار. وترك مؤسس هذه العملة عشرات الآلاف من مستخدمي ومتداولي عملة "الكوادريغا سي إكس" في حيرة من أمرهم حيال مستقبل ودائع استثماراتهم بهذه العملة.
كانت شركة "ميتغوكس"، وهي واحدة من كبريات الشركات العاملة في العملات المشفرة في العالم، قد أوقفت نشاطها فجأة عام 2014 بعد خسائر بلغت 850 ألف بيتكوين قُدرت قيمتها في ذلك الوقت بحوالي 0.4 مليار دولار.
وتسبب هذا الحدث المفاجيء في انهيارات في أسواق الاقتصادات الناشئة، لكن الأزمة التي اجتاحت الشركة اليابانية جاءت في صالح شركة كندية أطلقت عملة مشفرة جديدة.
وقال جيرالد كوتين، مؤسس العملة الكندية المشفرة الذي توفي عن عمر ناهز 30 سنة، في ذلك الوقت: "لقي وجود الشركة في كندا استحسان العملاء لأنهم يعرفون أين تُستثمر أموالهم".
وتوفي كوتين، بعد خمس سنوات من النجاح، الأمر الذي دفع آلاف المستخدمين والمتداولين لهذه العملة في الأسواق إلى حالة من الارتباك الشديد بسبب عدم توافر المعلومات الكافية لديهم عن مستقبل ودائعهم الاستثمارية في هذه العملة. كما دفعتهم الوفاة إلى السعي الحثيث للحصول على المعلومات عن الكوادريغا سي إكس الرقمية.
وقال تونغ زاو، أحد المستثمرين الذن وضعوا كل مدخراتهم في هذه العملة، لبي بي سي: "لا نعلم ما إذا كنا سنسترد أموالنا أم لا. وهناك الكثير من عدم اليقين الذي يغلف الموقف."
وقررت محكمة كندية منح شركة كوادريغا، المشغلة لمنصة التداول على العملة المشفرة التي تحمل الاسم نفسه، حق إشهار الإفلاس المؤقت من أجل الحماية.
وقالت الشركة في بيان في هذا الشأن بعد موت كوتين بأسابيع: "نبذل جهدا مضنيا في سبيل التعرف على مكان احتياطيات عملتنا الرقمية وتأمينها."
وأضاف البيان أن الشركة الكندية لديها استثمارات من 115 ألف عميل بقيمة تصل إلى 250 مليون دولار كندي، من بينها 70 مليون دولار كندي بالعملات التقليدية، وعملات مشفرة بقيمة تتراوح ما بين 180 و190 مليون دولار كندي، وفقا للقيمة السوقية المحدثة.
لكن كوادريغا رجحت، رغم عدم تأكدها من أي معلومات حتى الآن، أن هذه الأموال مخزنة في "محفظة باردة" (محفظة إليكترونية غير متصلة بالإنترنت) بمعلومات دخول لا يعرفها إلا كوتين لحمايتها من عمليات القرصنة والسرقة الإلكترونية.
وحتى الآن، لا يزال هناك توقف كامل لجميع تعاملات عملة الكوادريغا سي إكس المشفرة منذ وفاة كوتين.
ووصف بيرني دويل، المدير التنفيذي لشركة "ريفاين لاب" ورئيس وحدة تورنتو في جمعية تكنولوجيا البلوكتشاين الحكومية، الأزمة التي تمر بها الشركة الكندية بأنها "زلزال".
ويفتقر عالم العملات الرقمية والأصول المشفرة إلى الرقابة الكافية، كما أن تاريخ هذا النوع من الأصول حافل بتذبذب الأسعار، والقرصنة الإلكترونية، وغياب الحد الأقصى من حماية المستهلك.
وقال دويل: "إنه حقا سوء حظ أن يتلقى النظام الاقتصادي ضربة من أزمة حلت بشركة واحدة".
ذكرت أوراق القضية التي تنظرها المحاكم في كندا بخصوص الشركة في يناير/ كانون الثاني الماضي قدرا كبيرا من التفاصيل الدقيقة عن الشركة.
وتضمنت تلك التفاصيل أن كوادريغا لم يكن لها مقر، وليس بها موظفون، ولا حساب بنكي، ما يجعلها شركة يديرها ويشغلها شخص واحد هو جيرالد كوتين وجهاز الكمبيوتر الخاص به. وكان كوتين يدير الأعمال الخاصة بالعملة المشفرة الكندية من منزله الكائن في فول ريفر في مقاطعة نوفا سكوشيا.
وكان مؤسس الشركة يستعين بمتعاقدين خارجيين لإنهاء الأعمال الإضافية بما في ذلك إجراء التعاملات وتنفيذ المدفوعات.
وقالت جينيفر روبرتسون، أرملة كوتين، إنها لم يكن لها صلة بأعمال زوجها المتوفى في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول في الهند جراء الإصابة بداء كرون أو مرض التهاب الأمعاء.
وأضافت، أثناء شهادتها، أنها بحثت في منزلهما وأماكن أخرى عن مستندات تخص كوادريغا، لكن دون جدوى. كما أن جهاز الكمبيوتر الذي استخدمه مؤسس الشركة مغلق بشفرة وليس لدى زوجته كلمة المرور وتعجز عن استرجاعها.
إضافة إلى ذلك، تمت الاستعانة بمحقق للمساعدة في استعادة أي سجلات للشركة، لكن نجاحه في هذه المهمة كان محدودا.
وقالت تقارير إن الشركة حولت دون قصد وحدات بيتكوين، بقيمة نصف مليون دولار، كانت مخزنة في حافظة باردة، في أوائل فبراير/ شباط الجاري، ولا يمكنها الوصول إليها.